النواب والشخصيات المستقلون: نستنكر تفجير السفارة الايرانية وندين الارهاب مهما كان مصدره

عقد النواب والشخصيات المستقلون إجتماعا، ظهر اليوم، في مكتب النائب بطرس حرب بحضوره وحضور النائبين دوري شمعون وفؤاد السعد، النائبين السابقين رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" كميل زياده وجواد بولس، رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض وأمين سر "حركة التجدد الديموقراطي" أنطوان حداد.
وبعد التداول في المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، أصدر المجتمعون البيان الآتي:
"أولا: توقف المجتمعون عند استمرار أزمة تشكيل الحكومة المتمادية، نتيجة الشروط التعجيزية التي تفرضها قوى 8 آذار، والتي توفر لها القدرة على تعطيل عمل الحكومة ساعة تشاء وتغطي تورط حزب الله في الصراع السوري وإقحام اللبنانيين فيه، بما يتناقض وكل المواثيق الوطنية، ولا سيما إتفاق الطائف وإعلان بعبدا، اللذين كرسا مبدأ تحييد لبنان عن صراعات المنطقة.
إن المجتمعين، إذ يعلنون رفضهم لخرق مبدأ تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، خصوصا تلك التي تطيح بالحدود الدولية للدولة اللبنانية والمخاطر التي تطال مفهوم السيادة الوطنية والاستقلال، يطالبون رئيس الحكومة المكلف التمسك بصلاحياته الدستورية وعدم الخضوع لإملاءات أي فريق سياسي، والسعي للتفاهم مع رئيس الجمهورية على تشكيل فريق حكومي قادر على إدارة شؤون البلاد وملتزم بإعلان بعبدا وبتحييد لبنان عن الصراع الحاصل في سوريا وبسحب حزب الله من هذا الصراع في أسرع وقت ممكن درءا للمخاطر التي يتعرض لها لبنان وشعبه ولتجنيب البلاد الفراغ الدستوري الذي يزداد خطورة مع الاستحقاق الرئاسي المقبل.
ثانيا: يعلن المجتمعون عن قلقهم البالغ من استمرار الأزمة السياسية الحالية، بما قد يؤدي إلى تعطيل استحقاق انتخاب رئيس جمهورية جديد، وهم يدعون الأطراف السياسية المعنية إلى كسر الحلقة المفرغة التي يدورون فيها والعمل على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، بما يحترم القواعد والأصول الدستورية وبما يحول دون خرق الدستور، كما جرى في السابق.
ويهم المجتمعون التأكيد على أن القضية تتجاوز بنظرهم عملية إجراء إنتخابات رئاسة الجمهورية إلى العمل على أن تكون هذه الانتخابات مناسبة للاتفاق على إحياء الجمهورية والحياة الديموقراطية واحترام الدستور وتحرير الإدارات والمؤسسات من الفساد والتسلط وسياسة خرق القوانين. تحقيقا لمصالح مادية أو سياسية، وعلى أن تؤمن هذه الانتخابات وصول رئيس مؤهل لإعادة بناء الدولة ومصمم على إحياء قيم الجمهورية ونظامها ويتمتع برأي حول القضايا السياسية وبرؤية وتصور واضح لإنفاذ الدولة والنظام، يشكل الخطوة الجدية لمنع الانهيار والسقوط.
ثالثا: يستنكر المجتمعون التفجير الإرهابي الأخير الذي طاول السفارة الإيرانية في بيروت، وأوقع أيضا ضحايا مدنيين أبرياء، ويرون أن كل أنواع الإرهاب وممارسته، أيا كانت أهدافها ومصدرها ومنفذوها ودوافعها هي جرائم موصوفة يجب أن تكون موضع إدانة شاملة غير استنسابية. ومن دون إعطاء أي أسباب تخفيفية للمنفذين ومن يقف وراءهم، لا يجب الإغفال أن مكافحة الإرهاب تتحقق أولاً عبر تجفيف منابعه، وفي مقدمها المنابع السياسية، خصوصا كل ما يتصل بتوريط لبنان واللبنانيين في نزاعات خارج الحدود ولمصالح أكبر بكثير من مصالح لبنان واللبنانيين وعلى حساب سيادة لبنان ووحدته. كذلك، نطالب أجهزة الدولة بالكشف عن المنفذين والمخططين، وإحالتهم على القضاء وإنزال أشد العقوبات بهم.
رابعا: توقف المجتمعون أمام أهمية الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني، خصوصا من حيث اندراجه تحت منطق الشرعية الدولية والقانون الدولي وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وأعربوا عن أملهم في تعميم هذا المنطق على سائر النزاعات الإقليمية التي تشكل إيران طرفا فيها مباشرة أو بشكل غير مباشر، خصوصا في سوريا ولبنان، وهو في رأينا الشرط الأساسي لديمومة هذا الاتفاق وتحقيق النتائج المرجوة منه. وعليه، يعرب المجتمعون عن أسفهم واستهجانهم للجوء البعض في لبنان وخارجه إلى التعامل بخفة استعراضية وبأوهام إنتصارية مع الاتفاق المذكور، بما يسيء إلى جوهره وفرص نجاحه. إن هذا الاتفاق يضع إيران على مفترق استراتيجي مهم ويتيح أمامها فرصة إقامة علاقات طبيعية وندية مع سائر دول شعوب المنطقة على أساس الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
خامسا: كما توقف المجتمعون بأسف كبير عند الحادث الأمني بين طلاب جامعة عريقة، والذي أدى إلى ضرب المفهوم الديموقراطي للحياة الطالبية عبر الشعارات الاستفزازية التي رفعها الفريق الخاسر في الانتخابات، إضافة إلى الحصار الخطير والتهديدات التي قام بها هذا الفريق في وجه رفاقه واستعانته بعناصر حزبية غير طالبية. كما يعرب المجتمعون عن استغرابهم للتراخي الذي أبدته القوى الأمنية والعسكرية في معالجة الإخلال الأمني الخطير. ويناشد المجتمعون الجسم الطالبي الذي كان ولا يزال طليعة الحركة الفكرية والديموقراطية في لبنان المحافظة على هذا الدور الطليعي وعدم الإنجرار إلى فخ الاستقطاب الطائفي والمذهبي الذي يخدم مصالح البعض على حساب المصلحة الوطنية".