نسيب لحود يشرح في مؤتمر صحافي تفاصيل لقائه بالمعلم: طلبنا رفع الوصاية ولم نخرج عن 'وثيقة البريستول'
اكد رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" النائب نسيب لحود ان لقاءه بنائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم "كان لقاء خاصا، لم يخرج عن اطار وثيقة البريستول لجهة الطلب بانسحاب سوريا على مرحلتين الاولى من البقاع قبل الانتخابات النيابية، والثانية من كل لبنان بعد الانتخابات وفق برنامج زمني، ورفع الوصاية السورية عن لبنان وتفكيك الاجهزة الاستخباراتية والادارة الامنية للبنان والتعاطي مع لبنان بشكل سياسي بواسطة وزارة الخارجية ووفق آليات تطغى عليها اشكال المدنية والسياسية ووقف التعامل مع لبنان بواسطة الاجهزة المخابراتية وعدم التعامل مع لبنان على اساس انه ملف كما يجري حاليا فلبنان ليس ملفا لبنان هو بلد حر وسيد ومستقل".
واوضح انه تم اعلام قوى المعارضة بحصول اللقاء ولم يتلق اي ملاحظات منها حوله، مشددا على ان المعارضة "لم تكن مهددة بالانقسام لا قبل اللقاء ولا بعده، المعارضة وحدة لا تتجزأ على الرغم من جميع المحاولات لتفكيكها من بعض اطراف في السلطة".
وقال لحود في مؤتمر صحافي عقده امس في مقر حركة "التجدد الديموقراطي" في ستاركو، في حضور اعضاء اللجنة التنفيذية في الحركة وحشد من الصحافيين: "يوم الاحد الماضي اتصل بي وزير الخارجية محمود حمود وامس (اول من امس) اتصل نائب رئيس الحكومة عصام فارس وعبرا لي عن تمني نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم باللقاء بي وببعض الاصدقاء على طاولة الغداء. وتكرم فارس بدعوتنا اليوم (امس) الى الغداء وكان حاضرا الوزير حمود والزميلان بطرس حرب وجورج افرام، طبعا هذه الدعوة كانت دعوة شخصية لانه تربطني بالوزير المعلم علاقة قديمة تعود الى العام 1990 عندما كنا سفيرين للبنان وسوريا في واشنطن، وتربطني بالمعلم صداقة قديمة ووثيقة وكانت اول مرة التقيه بعد 14 سنة".
اضاف: "اللقاء كان بصفتنا الشخصية ولكن الكلام الذي تحدثنا به كان من موقعنا ضمن المعارضة، في البداية استمعنا الى الوزير المعلم الذي وضعنا في اجواء مهمته وطبعا التي عبر عنها هو بشكل كاف، ولن اعود واكرر ما هي مهمته ولكن التي لها علاقة ببناء علاقات لبنانية ـ سورية، على اسس مستقبلية صحيحة ولكن كانت مناسبة حتى نعبر للمعلم عن نظرتنا للعلاقات اللبنانية ¬السورية، كيف نراها وكيف نرى بناءها على الصعيد المستقبلي، وطبعا نجد ان هذه العلاقات يجب ان تبنى على اساس ثلاث نقاط اساسية هي:
1ـ رفع الوصاية عن لبنان واستعادة سيادته واستقلاله وقراره الحر بشكل كامل، هذا هدفنا المركزي، ومن ضمن ذلك يجب التوصل الي انسحاب سوري كامل من لبنان على مرحلتين: المرحلة الاولى الى البقاع قبل الانتخابات النيابية التي نتمناها ان تحصل بشكل حر ونزيه وتنبثق عنها حكومة وحدة وطنية قادرة على وضع برنامج زمني بالتعاون مع الحكومة السورية للانسحاب الكامل من لبنان.
2ـ بناء علاقات ثقة بين لبنان وسوريا على اساس قيام علاقات عادية بين دولتين تربطهما القربى والعلاقات الوثيقة وهذا شيء يمكن ان يتم بالتزامن مع الانسحاب.
3ـ تفكيك الاجهزة الامنية التي تتعاطى بالسياسة اللبنانية ان كانت سورية او لبنانية لان هناك ضرورة بان تتعاطى سوريا مع لبنان بشكل سياسي بواسطة وزارة الخارجية ووفق آليات يطغى عليها اشكال المدنية والسياسية ويتم توقف التعامل مع لبنان بواسطة الاجهزة المخابراتية وعدم التعامل مع لبنان على اساس انه ملف كما يجري حاليا لبنان ليس ملفا لبنان هو بلد حر وسيد ومستقل ونتوقع ان يتم التعامل معه على هذا الاساس".
وتابع: "هذه هي المواضيع التي تم التداول بها مع المعلم ونصر على تحقيقها ومتمسكون بها كما تمسكنا بان يتم هذا الانسحاب والتفكيك بطريقة ودية وضمن اطار بناء الثقة بين البلدين".
واوضح ان اللقاء "لا يندرج ضمن نطاق الحوار الجاري بين الوزير المعلم والاطراف السياسية اللبنانية. التقينا معه اليوم كاصدقاء، ولكن كأصدقاء لديهم مواقع ضمن المعارضة، ولديهم رأي في موضوع العلاقات اللبنانية السورية. لذلك، إن الحوار بينه واطراف المعارضة ستكون له محطة تالية في زياراته المقبلة للبنان".
وتحدث عن "اجندة محلية" للحركة "نتمنى ان تتحقق قبل الانتخابات، وهي اولا: استقالة الحكومة الحالية وتأليف حكومة محايدة تشرف على الانتخابات وتؤمن حريتها ونزاهتها وتكافؤ الفرص، وثانيا اننا نعتبر قانون انتخاب العام 1960 يصلح كتسوية جيدة وصالحة بين الموالاة والمعارضة بانتظار صياغة قانون دائم يتم على اساس اتفاق الطائف ولكن بشرط ان يعاد النظر بتقسيم بيروت بما يتلاءم مع روحية اتفاق العام 1960، وثالثا قضية الاعلام فاننا نعتبر ان تكافؤ الفرص في الاعلام يجب ان يحصل لكن انطلاقا من تكافؤ الفرص الايجابية بين الاطراف السياسية وليس تكافؤا تحت سيف الاقفال والقمع مثلما يهددوننا، ونعتبر المواد التي لها علاقة بالاعلان كما جاء في مشروع القانون الذي تحول الى المجلس النيابي، سيفا مصلتا على رأس الاعلام وتهديدا بالاقفال كما حصل في قضية ال"ام.تي.في" لذلك نريد قبل الانتخابات تعديل هذه المواد القانونية، كما نصر على اعادة فتح ال"ام.تي.في" التي اقفلت ظلما في ظل المواد التي يحاولون استعمالها من جديد كسيف يهدد الوسائل الاعلامية".
واكد لحود على ضرورة الكشف عن المجرمين الذين حاولوا اغتيال النائب مروان حمادة ونالوا من مرافقه غازي ابو كروم "لاننا نعتبر اولا ان هذا يحقق العدالة ومن ناحية اخرى نعتبر ان من حق العاملين بالحقل السياسي ان يتم القبض على الجناة لان ذلك يشكل ضمانة امنية للعاملين على الساحة السياسية".
وقال: "اننا نريد كل هذه الامور لاننا نعتبر ان كل هذه الامور هي محطة اساسية جدا في تاريخ لبنان الحديث، بقدر ما المجلس النيابي المقبل يكون لديه مصداقية شعبية وشرعية شعبية بقدر ما الاصلاحات التي نتمناها يمكن ان تحصل بشكل جيد بقدر ما المجلس النيابي يكون لديه شرعية بقدر ما تبنى العلاقات اللبنانية السورية على اسس سليمة".
واكد "السعي مع الحلفاء في المعارضة بشكل متكافل ومتضامن كجزء لا يتجزأ من هذه المعارضة لتحقيق هذه الاهداف والتي في جزء منها مرحلي قبل الانتخابات النيابية وجزء يتم بعد الانتخابات النيابية".
بعد ذلك رد لحود على اسئلة الصحافيين، فاشار الى النقاش مع المعلم "كان مستفيضا، وفهمنا منه انه في المرحلة المقبلة سيتم حوار بينه وبين جميع القوى السياسية في البلاد، نافيا ان يكون حمل رسالة من المعلم الى المعارضة، متوقعا ان "يزور المعلم البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير".
وعما اذا تم التجاوب مع طرحه المعارض من قبل المعلم قال: " نحن لم نأخذ اجوبة محددة من المعلم حول المواضيع التي طرحناها ولكن كنا حريصين على ان نوضح له ان بناء العلاقات اللبنانية ¬السورية لا يمكن ان يتم خارج الاهداف التي وضعناها امامه والتي اختصرتها بالانسحاب علي مرحلتين وتفكيك الادارة الامنية في لبنان وعودة الى علاقات سياسية بين البلدين في ظل احترام النظام الديموقراطي".
وعما اذا كان المعلم مقتنعا بتصحيح العلاقات قال: "السفير المعلم شرح انه يزور لبنان بتكليف من الرئيس بشار الاسد ويسعي الى حوار مع لبنان هدفه بناء علاقات لبنانية سورية على اسس صحيحة، وباي حال هو من يعبر عن هذه الاهداف بنفسه".
وعن تحذير رئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط من تفكك المعارضة لحسابات رئاسية قال: "اعتقد ان وحدة المعارضة وحدة لا تجزأ تبنى بشكل ثابت وقوي ونحن متفقون حول وثيقة اعلنا عنها في "البريستول" ونسعى لتوسيع رقعة المعارضة واي كلام نقوله مع اي طرف كان نقوله تحت سقف وثيقة "البريستول" وسقف مسلمات المعارضة".
وعما اذا كانت المعارضة مهددة بالانقسام بعد هذا اللقاء رد لحود: "اعتقد ان المعارضة لم تكن مهددة بالانقسام لا قبل اللقاء ولا مهددة بالانقسام بعد اللقاء، المعارضة وحدة لا تتجزأ على الرغم من جميع المحاولات لتفكيكها من بعض اطراف في السلطة".
وعن امكانية تفكيك الاجهزة الامنية قبل الانتخابات قال: "هذا مطلبنا لا اعرف ان كانوا سيستجيبون لهذا الامر ام لا لكن نحن نقلنا مطالبنا المعلنة الى المعلم".
وهل كان هناك تأثير لعودة العماد ميشال عون على المعارضة ووحدتها اجاب: "لا بالعكس كل الاطراف التي تريد ان تخوض المعركة الانتخابية المقبلة تحت شعار استعادة وحدة لبنان واستقلاله هي تغني المعارضة ولا تضعفها".
واعرب عن امله بأن "تكون المعارضة مثلما اتفقت على برنامج عمل اعلن في "البريستول" ستواصل عملها لخوض المعركة الانتخابية بلوائح موحدة على مساحة كل لبنان".
واشار الى ان "البيان الذي سيصدر غدا (اليوم) عن لقاء البريستول يختصر الموقف في ما يتعلق باجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق قانون عادل ونزيه وفي ظل ادارة حيادية لهذه الانتخابات، وسوف نعرض مطالبنا ومستلزمات حصول انتخابات عادلة انطلاقا من قيام حكومة حيادية".
وعن تأييد صفير مثل هذا اللقاء، رد لحود: "اسأل البطريرك، نحن وغبطته على توافق تام بخصوص المرحلة الراهنة".
وتمنى ان "يترجم تحرك المعلم بخطوات ملموسة يساعد لبنان وسوريا وبناء علاقات مستقبلية جيدة وصحيحة"، معتبرا ان "الخطوات العملية تعيد الثقة الى العلاقة بين البلدين".
وعن ما اذا كانت المعارضة وضعت آلية للحوار مع سوريا اجاب: "ما لمسته من الوزير هو ارادة بالتحاور ليس حصرا بالمعارضة بل مع جميع القوى السياسية الموجودة على الساحة اللبنانية وايضا مع القيادات الروحية، اما في ما يخص المعارضة فعندما يجتمع اي ممثل عن المعارضة مع اي طرف فهو ينطق بمسلمات المعارضة كما جرى التعبير عنها في البريستول".
وعن عودة عون واطلاق جعجع قال: "اعتقد ان النظرة الى عودة العماد عون وخروج جعجع من السجن جزء من اقفال ملف الحرب واتمام المصالحة الوطنية ولا نضعها في اطار قطف سياسي هذا برأينا حق نطالب به منذ سنوات عديدة لا نطالب به من اجل الاشخاص بالذات ولكن لان المصالحة الوطنية وإقفال ملف الحرب يقتضيان خروج جعجع وعودة عون".
وعن مدى امكانية تغيير مواقف المعارضة في ضوء الحوار مع السوريين قال: "الحوار لم يبدأ بعد ما تم كان لقاء بين اصدقاء والنقاش السياسي كان في جميع المواضيع التي نطالب بها في العلاقات اللبنانية السورية ويجب ان ننتظر نتيجة الحوار لنعرف الى اين سيصل لان هذا الحوار لم يبدأ بعد".
واعرب عن اعتقاده بان "حصول انتخابات حرة وسليمة التي نتمنى ان تحصل خلال الاشهر القليلة المقبلة هي التي ينتج عنها مجلس نيابي يمثل الارادة اللبنانية هذا ما نعمل من اجله ونأمل ان تتعاون السلطة معنا على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة باشراف حكومة حيادية وفي ظل قانون حيادي ينصف اللبنانيين".
وعن ماذا كان يضع زيارة المعلم في خانة العودة الى تعاطي سوريا مع المؤسسات مما يتطلب تغييرا في موقف المعارضة من سوريا: "انتقال العلاقة اللبنانية السورية من وضعها الحالي اليوم الذي يحتاج الى تصحيح وعلاقة طبيعية كما نتمناها سيتطلب وقتا وجهدا وخطوات حثيثة من الجانبين، اليوم هو بداية نأمل ان تتوج بخطوات عملية يلمس تغييرها كل اللبنانيين".