شهادات في نسيب لحود
الفنانة نادين لبكي:
في ناس حتى لو غابوا عنا، بيخلدهن حب الآخرين الهن، لانو الناس بتتذكر مواقفهن الصادقة، واقوالهن الراقية واعمالهن الانسانية، وهيك انا بقدر احكي عن نسيب لحود، رجل السياسة اللامع يللي من نحنا وزغار كنا نسمع عنو بضيعتنا بعبدات، ولما كبرت تطابقت الصورة بالاقوال.
وتعرفت عليه أول مرة عبر التلفون لما تلفنلي ليهنيني ويحكيني على أول فيلم عملتو "سكر بنات" بتذكر اني تأثرت فيه، تأثرت بكلمتو بنبرة صوتو، تأثرت بكل كلمة تشجيع قللي ياها، وحسيت حالي قريبة منو حتى لو ما كنت بعرفو كتير منيح.
ولما اليوم منشوف شو عمل نسيب لحود منلاقي انو انجازاتو كانت كتيرة ومشاريعو بينت عن اهتمامو بالعمران والازدهار، بس مش على حساب القيم، منلاقي قديش مسيرتو السياسية العريقة ساهمت ببناء لبنان الحديث.
رح تبقى ذكرى نسيب لحود الطيبة، بسما ضيعتنا بعبدات، بسما لبنان، طالما نحنا بحاجة لناس مثلو مخلصة لشعب هالوطن يللي تعذب كتير وبعد عم يتعذب.
الصحافي عمر حرقوص:
نسيب لحود بالنسبة الي هوي رئيس جمهورية احلامي، لانو قبل ما اتعرف عليه بشكل شخصي، فعليا تعرفنا على نسيب لحود كسياسي فعلي بالنسبة الي سنة 1994 و95 و96 وفعليا بانتخابات 1996 كان اللقاء الاول معه من بعيد، بعرف شخص موجود بلبنان سياسي ورجل أعمال نقل أعمالو من لبنان، وقعد بهذا البلد ليشتغل سياسة وليقول هذا الصحّ وهذا الغلط بدون ما يكون عنو ممالئة لاحد.
الاعلامية جيزيل خوري:
كل شيئ آمن فيه بنفس الوقت نفّذه، ممكن يحلم فيه أي لبناني عنده رؤية حديثة للمجتمع العصري، يعني منّو قبَلي، منّو عائلي، منّو طائفي، ما بيخلط العام بالخاص، كل مميزات رجل سياسة شريف حديث عندو رؤيا مثقف هوي نسيب لحود، ومميزاته كرجل أكثر شيء برأيي يميزه أنه يعرف أن يترك مسافة معك، تترك له نوع من وهرة وهيبة، وبنفس الوقت هوي قريب كتير بيحكي معك وبيضحك معك كتير، وبيعرف يعمل الفعل اللازم بالوقت اللازم.
الكاتب سمير عطالله:
نسيب لحود كان فرد مفرد واستثنائي بين السياسيين في لبنان، ولكن ايضا كان مزيج واضح من اخلاقية فؤاد شهاب، من أخلاقية ريمون اده ومن عقل وحكمة فؤاد بطرس. بالخمسين سنة الماضية عرفنا قلة شديدة من السياسيين الكبار، وكلمة كبير تنطبق على نسيب لحود شكلا وموضوعا، قلبا وقالبا. من كان نسيب لحود أو ما هو نسيب لحود، أو من فقد نسيب لحود، الذي فقد نسيب لحود هو لبنان، لبنان المستقبلي، لبنان المعرفة ولبنان العمل، ولكن الذين فقدوه بصورة خاصة هم أوادم لبنان لانه كان شيخهم.
الفنانة برناديت حديب:
اذا كنا نحكي عن اي جمهورية الاولى، الثانية وحتى لو وصلنا الى الجمهورية العاشرة، تعودنا انو بلبنان قاعدة ثابتة، السياسي والاخلاق مثل خطان متوازيان لا يلتقيان ابدا ولن يلتقيا الا باذنه تعالى.
نسيب لحود أتى وكسر هذه القاعدة وكان استثناء، كلهم يدخلون العمل السياسي مثل تسونامي او اعصار بيمرقوا وبيقشوا كل شي ما بيتركوا وراهن الا الخراب، نسيب لحود كان مثل نسمة عطانا الاوكسيجين وتركلنا الامل.
الاعلامي مارسيل غانم:
ما بنسى ابدا من المحطات المهمة عندما كان الامن العام اللبناني يلاحق الشهيد سمير قصير، بفترة من الفترات كان في اطلالة للاستاذ نسيب بـ" كلام الناس"، ما حبّ أبدا نبلّش الحلقة الا ما نفوت بهذا الموضوع، قلتلو بلكي منفوت بمحور تاني لانو كان في نقطة أكثر سخونة، فقال أبدا مسألة الحريات العامة والتعرّض للصحافيين ودور الاجهزة الأمنية هذا بالنسبة الي مسألة أساسية وجوهرية، وكان هذا الموضوع كتير يعنيلو، مسألة حقوق الانسان، مسألة الديموقراطية، مسألة كرامة الانسان، مسألة الصورة المدنية للبنان، كانت كتير تعنيلو، وخاصة كيف اذا كانت شخصية كبيرة مثل سمير قصير مثقف كان عم يتم التعاطي معه بهذه الطريقة.
الاستاذ رياض قهوجي، مدير عام "انيغما":
المميز بنسيب لحود أو كان كل ما يقعد معو الشخص، كل ما أقعد معو كنت حسّ حالي قدّيش مقصّر بوطنيتي وبلبنانيتي، كان يتكلم عن دور المواطنة وأهمية المواطنة، ودورنا نحن ومسؤليتنا تجاه وطننا، كان يحكيها بشغف وتشعر بالصدق فيها.
بابو لحود، مصممة أزياء.
كنت يوم 14 أذار، وبيتنا حد بعضنا بالاشرفية، كنت "ضاهرة ولابسي تياب الرياضة" ونازلين عالاحتفال وتلاقيت مع نسيب وعبله ومجموعة أصحاب" كان فيها حماس أكتر زياده، ومطرح ما نمرق بالشارع كانت الجماهير كلا نازلي وكانوا كلن يقولولو انت رئيسنا.
مازن سويد، مصرفي - خبير اقتصادي.
للاسف بقي نسيب لحود رئيس جمهورية احلامنا فقط، وضاعت الفرصة ان يكون رئيس جمهوريتا بالواقع، ليغني الحياة السياسية اللبنانية بالموقع الاول مثل ما أغناها بحياته البرلمانية، تجربته التي أظهر فيها عن كبر وعن رقي وعن نبل وعن عمق وعن معرفة، نسيب لحود كان يخاصم ويعارض بشرف وعن علم وعن معرفة وكان يوالي أيضا بشرف وعن علم وعن معرفة.
الفنان رفيق علي أحمد
كنت أفرح كتير وقت كنت شوفو بالمسرح قاعد عميتفرّج على مسرحية وكنت أعزمو دوما، بس كان يقطع تذاكر ويجي، نسيب لحود حالة انسانية سياسية فريدة بالمجتمع اللبناني. نسيب كان انسان شامل، مثقف، كان يتابع، مشي بس يتصل بالسفراء والسياسيين والمفاتيح الانتخابية، كان معني بشأن الوطن، بالشأن الثقافي، بالشأن الانساني، ومن هون كان هذا الاجماع حوله من كل اللبنانيين.
عبدو وازن – كاتب وناقد
أطرف ما في علاقتي بنسيب لحود، أني كنت اشتغلّو قبل ما اتعرف عليه شخصيا، كنت حبّ كتير مشروعه السياسي الذي يطرحه، صاحب برنامج اصلاحي، فكنا اشتغلّو لجبلو أصوات من دون ما أعرفو، وفعلا هوي تفاجأ بعد ما تعرفت عليه، بعد مقالات كتبتها عنو، كان مسرور كتير فيها، وأخبرته بعدها اننا كنا نشتغلّك من دون ما نعرفك بس نحنا منعرفك أكتر من اللي بيعرفوك لانو يهمنا النهج الذي تسلكه، والبرامج الاصلاحية التي تقوم بها، وهو فعلا الاصلاحي الحقيقي البعيد عن الشعارات، لانو الاصلاح هو عمل على الارض.
كمال حمدان – خبير اقتصادي
نفتقد نسيب لحود كفارس منعتق من أكثر المصالح الشخصية، رجل يملك قماشة رجل الدولة، همّه الاساسي كان اعادة بناء الدولة المركزية على معاني من التنمية والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان، وحقوق في التمثيل تكون أكثر صدقا في التعبير عن واقع الانتماءات السياسية للناس، وبالطبع رحيل نسيب لحود ترك فراغ كتير كبير، ونفتقد نسيب لحود.
كريستين حبيب- اعلامية.
ما عندو كبير وما عندو صغير، هذا الانسان يللي عندو مجد السياسة ومجد الاعمال وعندو ارث العيلة العريقة، ما كان يميّز بين فقير وبين غني وبين كبير وبين صغير، هذا التواضع هوّي اللي خلاّه يكون قريب من الناس، وهوّي اللي خلاّ العالم تزعل عليه من قلبها.
زياد عبد الصمد – مدير الشبكة العربية للتنمية
بذكر تماما أول ما وصل عالدوحة طلب قعده وقعدنا انا واياه فترة طويلة، نحكي عن أبرز القضايا المعروضة على القمة وشو هيّ التحديات ومواقف الدول، وهوي كممثل لدولة عضو ومشاركة في القمة كان حريص جدا، أنو يأخد موقف المجتمع المدني من القضايا المطروحة، ويحاول يعّبر عنها في كل المجموعات التي شارك بها، ومجموعة الـ 77 ومجموعة الدول العربية وبما في ذلك مع المفاوضات، وكان بالفعل رجل على قناعة كبيرة بكل القضايا قضايا الديموقراطية والقضايا التي تخص حقوق الانسان، وانطلاقا من هذا الموقف أيّا يكن موقعه كان يتبنّى هذه القضايا.
علي الامين- صحافي
من أول ما أطل نسيب لحود على المشهد السياسي ونسمعلو مواقفو وتصريحاتو، سواء في اطلالاته في مجلس النواب في فترات التسعينات ومعارضته للسياسات الحكومية واطلالاته المقنعة، بعتقد انو خلق عنا انجذاب لهذه الشخصية وكان يرمز دائما لصورة الشخص المستقيم الوسيم، الرجل، المنطقي يعطي ثقة اكبر، وكنت أنا شخصيا أشعر بثقة أكثر بلبنان بانتمائي للبنان، أنو في فعلا فكرة لبنانية نسيب لحود يمثلها.
سمير الضاهر – خبير اقتصادي
كان من السياسيين الاوائل اللّي انتبهوا وحذّروا لمشكلة الدين العام منذ العام 1995، بلّش يتكلم عن هالموضوع وكان يشرح شو هوي المنحنى الخطر يللي عميسلكو الاقتصاد اللبناني، واذا منطلّلع اليوم منشوف شو هيي مشكلة المديونية العامة يللي هي المشكلي الاساسيي بالاقتصاد وبالدولي اللبنانيي، نسيب لحود عندو عمق بالتفكير والتحليل، وكلما كنت اجتمع معو ان كان في المنزل او في المكتب نادرا ما شفتو بدون ورقة وقلم.
لميا مبيّض: مديرة معهد باسل فليحان الاقتصادي والمالي.
كان نسيب لحود متابع لعمل المعهد لقناعته بأهمية التدريب وصناعة البشر لانهم يقودون المؤسسات. كان حاضر براسو ادارة المال العام لأنو العصب لادارة الدولة الحديثة، وكان من الداعمين لأهمية التدريب المستمر ببناء طاقم بشري متمكن تقنيا وأخلاقيا ليقود المرحلة المقبلة.
ساطع نور الدين – صحافي
قديش كانوا يحترموه السوريين والفلسطينيين والسعوديين والخليجيين عموما والمصريين والامركان والاوروبيين، وهالتقدير الخاص في الداخل وفي الخارج لنسيب لحود ما كان مجرد ردّ أو موقف من الزعماء السياسيين الآخرين، كان في شي بهذا الشخص يستحق أن يقال فيه، إذا جاز التعبير، الحلم الدائم.
نقولا شماس – رئيس جمعية تجار بيروت.
طبعا الذي جمعنا هو هَمّ الاقتصاد اللبناني، وكان عنا جلسات حوارية مثمرة وطويلة، سمحت لي انو اكتشف 3 مزايا في شخصية نسيب لحود:
أولا: المامه الكبير بالشأن الاقتصادي خلافا للسواد الاعظم من الطبقة السياسية في لبنان، وبالرغم من هالشي كان عندو لهفة وتعطّش لاكتشاف المزيد والغوص في التفاصيل، واعتقد انه مردّ هالشي هوّي خلفيتو العلمية الهندسية.
الميزة الثانية: هوّي انو كان مستمع جيد جدا، ومحاور من المرتبة الاولى، انما هاللياقة ما كانت تمنعو احيانا انو يحشرنا أو من الناحية العلمية والفكرية يستفزنا حتى يطلّع الافضل عند كل واحد منا وانا كنت شوف ذلك في خانة الاقناع والاقتناع. وبنهاية المطاف اكتشفت انو نسيب لحود في الاقتصاد كما في السياسة عندو مرونة كبيرة بالحوار وبالوقت ذاتو عندو صلابة كبيرة بالقرار.
أما الميزة الثالثة: يللي اكتشفتها عندو، هوّي انو بالحقيقة بالرغم من انسجامه وقناعته وانحيازه الكامل للنظام الليبيرالي والاقتصاد الحر، كان يعتبر انو الانسان يسمو فوق كل الاعتبارات وانو البداية والنهاية تكون الانسان اللبناني، فبقدر ما يكون قلب المسؤول على الاقتصاد لازم يكون على المجتمع.