سليمان: على الدولة اقفال أبوابها امام الوساطات السياسية. يجب على الثنائية الشيعية اعادة النظر بخياراتها السياسية داخليا واقليميا.

أعرب عضو الللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي الدكتور حارث سليمان في حديث الى تلفزيون لبنان عن انحيازه المطلق لمنطق ومفهوم الدولة والمؤسسات، معتبرا انه اذا كان عقد المياومين في شركة كهرباء لبنان هو في الاساس بالفاتورة أو كمياومبن فهذا يعني أنهم ليسوا موظفين ولا متعاقدين وليس لهم الحق بالتثبيت دون خضوعهم لمباراة مفتوحة أمام جميع الذين تتوفر فيهم شروط المشاركة في المباراة ودخول الوظيفة، ومطالبتهم بالتثبيت في الملاك الوظيفي دون مباراة أو حتى بمباراة محصورة، هذا أمر مخالف للقوانين ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص امام الشباب اللبناني.
وشدّد سليمان على ضرورة أقفال الدولة ابوابها امام كل انواع الوساطة السياسية، ومتوجها الى رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم للتشدد في احترام القوانين وعدم التلاعب بها تحت اي ضغط سياسي يأتي من هنا او هناك، وعلى الدولة ان تعمل على تنفيذ القوانين الموضوعة وعلى المواطن أن يعمل على التقيد بها واحترامها.
وأمل سليمان بعودة قريبة للمخطوفين اللبنانيين في سوريا الى اهلهم، ومشيدا بوحدة اللبنانيين حول هذه القضية، داعيا الثنائية الشيعية المتمثلة بحركة امل وحزب الله اعادة النظر بخياراتها السياسية داخليا واقليميا، معتبرا ان المرحلة قد تكون مناسبة للتبصر من أجل تجنيب البلد والطائفة الشيعية المزيد من الاخطار، لافتا انه اذا استحوذ أي زعيم أو مرجع متسلط أو فريق في طائفة في لبنان على الكثير من النفوذ على حساب الوطن فهذا لايعني ان طائفته تحصل على مكاسب بل تزداد مكاسب حاشيته وتقل مكاسب العامة والوطن. وبهذه الحالة تتكتل كل طائفة حول زعيمها خوفا من الطوائف الاخرى فتصبح مخيفة وخائفة، وهذا الوضع ليس من مصلحة اي طائفة او يشكل خطرا عليها وعلى الوطن.
وميز سليمان بين السلاح الفردي المنتشر بين ايدي اللبنانيين والسلاح عند المجموعات المنظمة التي تأتمر بشكل تسلسلي منظم مشيرا الى ثلاثة انواع من السلاح في لبنان وهي:
- السلاح الموجه ضد اسرائيل الذي يجب ان نستفيد منه وفي ظل كنف الدولة.
- والسلاح الموجه نحو الاخر ونحو المدن والذي تجب ازالته بدل تفريخه في الاحياء والمدن.
- والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات الذي تجب ازالته فورا والعمل على ازالة السلاح حتى ضمن المخيمات.
واعتبر سليمان أن مداراة سلاح حزب الله والحفاظ عليه لا تكون بتسليح السلفية من اجل اضعاف التيارات السنية المعتدلة، وعلى حزب الله ان يتوقف عن دعم النظام السوري درءا للاخطار التي تهدد الطائفة الشيعية ولبنان.