إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

نسيب لحود لـ 'الكفاح العربي': لم أزر سوريا ولم ألتق بمسؤولين سوريين لكن العلاقات اللبنانية السورية حاجة استراتيجية أنا مرشح للرئاسة إذا كان للقرار اللبناني دور

 

حاوره: غابي أبو عتمة ويونس عودة

نسيب لحود سياسي متزن , ومعارض موضوعي، ولهذا هو عند أكثر اللبنانيين رجل دولة كبير. وبصفاته هذه أجاب النائب لحود عن الأسئلة الحرجة حول الملفات الساخنة التي تشغل المسؤولين وأهل الحكم وكذلك الشعب اللبناني بكل فئاته وشرائحه, بل رد على هذه الاسئلة بصراحته المعروفة متناولاً مشروع «سواب» والاستحقاق الرئاسي مبدياً رأيه في هذا الموضوع معتبراً انه عملية تأجيل مستحقات الدولة المالية من خلال طريقة تقليدية.

وفي الشق السياسي عارض النائب نسيب لحود تعديل الدستور لاغراض شخصية, لأنه يعتقد أن البلد في حاجة الى تغيير جذري يبدأ بتداول السلطة في الانتخابات الرئاسية. لذلك فمن حق اللبنانيين ان يلعبوا دوراً اساسياً في اختيار رئيس الجمهورية, ولكنه لا ينكر تدخل سوريا في هذا الاستحقاق. وترشحه الى الرئاسة الأولى يبقى رهناً بالهامش اللبناني في عملية اختيار الرئيس العتيد بدون اي تدخل خارجي. وفي المقابل اعتبر ان العلاقات اللبنانية ­ السورية هي حاجة استراتيجية للبلدين ­ كل هذه المواضيع كانت محور حديث النائب نسيب لحود لـ«الكفاح العربي» وهذه وقائعه.

 

* هل تعتقد ان «سواب» حل اقتصادي أم أزمة سياسية؟

­ عملية «سواب» هي جزء من «الهندسة المالية» المستمرة الحاصلة في لبنان باستمرار منذ سنين عديدة والتي تستعمل كبديل لعملية اصلاح جذري سياسي واقتصادي تسمح بخروج لبنان من الأزمة التي يتخبط بها. فعملية «سواب» هي فقط التي يعرفها المواطن العادي في قلب «السندات» وهذا ليس دليل عافية وانما عجز عن تسديد المستحقات. وكما قلنا في تصريح سابق ان عملية «سواب» هي عملية انتقالية, يجب ان تستعمل بالتوازي مع عمليات اصلاحية كبيرة, هدفها خفض الفوائد واطالة اجل الديون اللبنانية, كما اقترحنا كحركة تجدد في المجلس النيابي منذ سنين. إن الفوائد العالية التي يدفعها لبنان لخدمة دينه العام ليست ناتجة فقط من مستوى الفوائد في العالم, انما هي ناتجة بشكل كبير من هامش الاضافة الذي يدفعه لبنان, لان المخاطر السيادية اللبنانية عالية, وهذا بالذات ناتج من عدم التطرق الجدي للاصلاح الذي تكلمنا عنه, فعملية «سواب» هي عملية دخانية, اما الحل الفعلي فهو الاصلاح السياسي الاقتصادي المالي.

* إذاً السواب تأجيل للأزمة؟

­ «سواب» عملية تسمح فقط بتأجيل الدين. ويبقى ان نتأكد من ان عملية تأجيل الدين لا ترتب على لبنان دفع فوائد اضافية. فخفض مستوى الفوائد في لبنان لا يتم عن طريق «السواب» بل يتم عن طريق الاصلاح. ولذلك نعتبر ان النقاش الحاصل اليوم حول عملية «السواب» لا يتطرق الى جوهر الموضوع.

* يعني بمعنى آخر انه في غياب المشروع الاصلاحي السياسي والاقتصادي فإن الازمة الاقتصادية ستستمر, بالنظر الى ما هو موجود في البلد, ولكن السؤال هل هناك امكانية لحل فعلي للازمة الاقتصادية اللبنانية بغض النظر عن الخلافات السياسية الموجودة؟

­ نعم أعتقد ان هنالك فرصة للحل, ولكنها مرتبطة بصدقية الدولة اللبنانية, وهذه الصدقية تبنى بتدعيم الديمقراطية, واحترام الحريات, ومحاربة الفساد, والاصلاح الاداري, وبإعادة اطلاق العجلة الاقتصادية واطلاق حركة النمو, اما الهندسة المالية التي نعتمدها منذ سنين فهي تؤجل الاستحقاقات دون ان تحل الأزمة.

علي أي حال اعتقد ان عملية «سواب» بحد ذاتها يقررها مستوى الفوائد التي يمكن للبنان ان يحصل عليها. فهذه عملية تقنية يجب ان تقرر تقنياً, اما ان نوهم الشعب اللبناني بأن النقاش هو حول جوهر الحلول للأزمة اللبنانية فهذا غير صحيح.

* هل باعتقادك ان طرح الرئيس لحود اليوم في هذا التوقيت مرتبط باستحقاق رئاسي؟

­ اعتقد انني جاوبت عن الأسئلة بما فيه الكفاية.

* الى أين سيصل الوضع الاقتصادي برأيك؟

­ المسألة هي غياب السياسة الضرائبية التي تحفز الانتاج وتؤمن العدالة الاجتماعية. ان السياسة الضرائبية في لبنان تعتمد على سهولة الجباية. فزيادة الرسوم العالية على البنزين سببها سهولة جباية هذه الرسوم. وهذا يعني أن لا عدالة في هذا النظام الضرائبي. فالحل في اعادة النظر في النظام الضرائبي بشكل يؤمن تحفيز القطاعات الانتاجية ويؤمن عدالة اجتماعية في النظام الضرائبي.

* لقد طرحتم في مجلس النواب دراسات بالشأن الاقتصادي وكانت تلاقي تأييداً من غالبية الشرائح, لكن لماذا يغيب مجلس النواب عن أي معالجة؟

­ لأن ما قدمناه من حلول يتطلب قرارات جريئة تتضمن الاصلاح الاداري والقضاء على الفساد والقضاء على الزبائنية السياسية وكلها مواضيع لها صلة بالاصلاح الشامل في لبنان, ولها علاقة بصدقية الطبقة الحاكمة.

* بعد هزيمة المعارضة في الانتخابات البلدية بسبب تفككها, هل هناك امكانية لتوحيد المعارضة او المعارضات تحت برنامج موحد شامل؟

­ في الانتخابات البلدية حاولنا توحيد المعارضة حول شعار واحد هو تأمين استقلالية العمل البلدي, فالعمل البلدي في السنوات الماضية اصبح مرهوناً بالسلطة المركزية التي باتت تستعمل السلطات المحلية البلدية في صراعها السياسي, فنحن لم نحاول ان نطرح عملية استبدال نفوذ السلطة على البلديات بنفوذ أهل المعارضة. الشعار الذي طرحناه لتوحيد قوى المعارضة هو تأمين استقلالية العمل البلدي عن السلطة المركزية, مع الاسف لم ننجح في عملية توحيد المعارضة على هذا الشعار ولذلك لم تحقق المعارضة النتائج التي كانت ترجوها في هذه الانتخابات.

* هل هناك قرار بتعليق اجتماعاتكم في لقاء قرنة شهوان؟

­ قطعاً لا, سيجتمع اللقاء في الأيام المقبلة. لا خلاف في لقاء قرنة شهوان الذي يجتمع حول ثوابت واضحة تجمع بين جميع أعضائه. اما المعارك الانتخابية فهي ظرفية لا تؤثر في وحدة اللقاء.

* لقد دنونا من الاستحقاق الرئاسي, وطبعاً هذه مسألة محورية وشغلت البلد منذ زمن, الآن في ضوء العمليات السياسية الناشطة التي تمهد لتعديل الدستور من أجل التمديد الى أين ذاهب الاستحقاق الرئاسي؟

­ لا أدري أين يذهب الاستحقاق الرئاسي فنحن ضد تعديل الدستور لأسباب شخصية. وانا صوّتت في سنة 1995 و1992 ضد تعديل المادة 49 من الدستور. واذا طرح تعديل هذه المادة مرة اخرى في الاشهر المقبلة فسنقترع ضد هذا المشروع. انا اعتقد ان البلد بحاجة الى تغيير جذري يبدأ بتداول للسلطة. إن وصول رئيس جديد الى منصب الرئاسة هو حاجة وطنية كبيرة للحفاظ على النظام الديمقراطي ولقيادة عملية اصلاح جذرية بات لبنان بأشد الحاجة اليها.

* هل يمكن تعديل الدستور خلال دورة استثنائية؟

­ هذا ممكن ولكن طبعاً هناك آلية تسمح بذلك اذا صدر مشروع التعديل عن الحكومة, ولكن الموضوع ليس موضوع آلية, نحن ضد تعديل الدستور ونحن مع حركة تغيير جذرية في البلاد بوسائل ديمقراطية.

* الدستور يحدد التعديل خلال دورة عادية لمجلس النواب.

­ ان الآلية التي تبدأ في المجلس النيابي يجب ان تحصل خلال دورة عادية. اما في دورة استثنائية فيمكن ان تبدأ الآلية من مشروع قانون دستوري يرسله مجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس الجمهورية. فالمجلس لا يستطيع اخذ المبادرة بفتح دورة استثنائية انما الحكومة تقوم بذلك.

 

للحصول على النص الكامل سحب الملف PDF

← العودة إلى أخبار التجدد