الأحدب ينتقد 6 سنوات من تجاوز الدستور: التعديل ضربٌ للنظام الديموقراطي البرلماني (صحيفة المستقبل)

صحيفة المستقبل
أكد النائب مصباح الاحدب ان "تعديل الدستور ما هو الا ضرب للنظام الديموقراطي البرلماني، وليس من مصلحة اي شخص او من مصلحة البلد ان يكون هناك عدم احترام للدستور او تعديل مهما كانت الظروف والضغوط على سوريا". وقال "يجب ان لا نأخذ موضوع التهديدات لسوريا كعذر وحجة لتعديل الدستور، فالرئيس لحود ليس وحده في هذا الموضوع، وهناك غيره من الاشخاص الموجودين في البلد، والذين لديهم الامكانات كي يتولوا ويعالجوا هذا الوضع. ورأينا خطاب القسم للرئيس لحود، الذي بقي خطابا ولم ينفذ عمليا"، لافتا الى ان "العنوان الذي يمكن ان نضعه لهذه السنوات الست هو: ست سنوات من التجاوز للدستور".
ورأى الاحدب في حديث تلفزيوني امس ان هناك "تجاوزاً مستمراً للدستور"، وقال "حتى اليوم نجد ان فخامة الرئيس يعطي توجيهاته لرئيس سجل عقاري.. بالنسبة لمشروع صنين، ولكن هذا ليس طائفاً وليس دستوراً والوزير المختص هو المسؤول" أضاف "هناك توجيهات لموظف ضمن وزارته من موقع رئاسة الجمهورية، حتى يباشر بالعمل، فالموقع الذي اعطى التعليمات هو ليس في موقع ان يحاسب من المجلس النيابي، بل الوزير المختص، لذا عليه هو ان يتحمل المسؤولية اليوم". ولفت الى ان "هناك تجاوزات تحصل، وهناك وضع لاعراف دستورية جديدة وهذا امر خطير". معتبراً ان "البلد لم يعد يحتمل، فمنذ فترة طويلة لم تطرح الامور السياسية ولا الامور الاقتصادية الا من باب الزكزكة وتقوية مواقع واضعاف مواقع". ووصف ما حصل في المجلس النيابي بخصوص الخلوي بأنه "اختصار المشكل بالحكومة"، مشيراً الى ان "الحكومات المتعاقبة مسؤولة ايضا وليس فقط الرئيس الحريري فلا يمكن تفويت فترة الرئيس الحص".
وفي ما يتعلق بالتمديد والتجديد، قال الاحدب "كان بإمكان رئيس الجمهورية كي يضع حدا للضجة المثارة حول هذا الموضوع، ان يطلب عدم تعديل الدستور كونه مؤتمناً عليه، فبوضع حد لهذا الأمر، أي باعلان ان ليس هناك تعديل للدستور، تقف الضجة".
وأشار الى ان "اعلان هذا الموقف لا يؤدي الى إضعاف موقع رئيس الجمهورية، ولا يمكننا ان ننظر الى الامور من هذا المنظار، فالاشخاص يتعاملون مع رئيس الجمهورية من الموقع الموجود فيه، وكي نحافظ على هذا الموقع أكثر، يجب ان يكون محصنا دائما بمبدأ اساسي وهو تداول السلطة"، فموقع رئاسة الجمهورية هو موقع رمز للنظام الديموقراطي البرلماني، وانطلاقا من ذلك فإن المعني الاول بهذا الموضوع هو رئيس الجمهورية، كونه المؤتمن على الدستور، فالمفروض ان يكون هناك تطبيق للدستور وان يرفض تعديله".
ورأى انه "إذا حصلت ضغوطات على سوريا، عندها لا يصبح الرئيس لحود وحده معنيا بهذا الموضوع، لان هذه الضغوطات هي ضغوط ايضا على لبنان، وفي حال حصل هذا الامر فإن كل الاطراف الموجودة في لبنان ستنظر عندها الى هذا الموضوع بعقلانية، وسترى انه من المفروض ان نكون الى جانب سوريا". وقال "رأينا خطاب القسم للرئيس لحود، الذي بقي خطابا ولم ينفذ عمليا، ويجب ان ننظر الى امكان تطبيق هذه البرامج واعادة النظر في ادارة البلد منهجيا، وبإمكان جمع الاطراف داخليا وتكوين حصانة داخلية من خلال استراتيجية اقتصادية موحدة كي نقدر على النهوض من هذا الوضع".
وفي ما يتعلق بمواصفات رئيس الجمهورية المقبل، رأى انها "يجب ان تكون قائمة على البرنامج، وإمكان تطبيقه ويجب ان يكون هناك تطبيق للقوانين وليس ان نستعمل القوانين فقط للضغوطات، ، كذلك عندما يحكى عن خلط الخاص بالعام، يجب ان يكون هناك بالفعل بعد عن أي مصالح في إدارة الدولة".
وردا على سؤال عما اذا كان عدم تنفيذ خطاب القسم يعود الى التجاذب بين رئيسي الجمهورية والحكومة، واصرار الطبقة السياسية ككل على وضع العصي في الدواليب، اجاب: "ان هذا القول غير دقيق، فالرئيس لحود في اول عهده جاء بيد مطلقة، وبدعم شعبي قوي جدا، وجميع الاطراف كانت تسانده، ومع الاسف مرت سنتان من اول عهده من دون ان نرى اي نقلة نوعية في هذا الاتجاه، بل على العكس فتحت ملفات وصار هناك كيدية وخلفيات.. اي اننا مشينا في خط مختلف تماما عن الخط الذي يجب ان نسير فيه لاعادة بناء القانون والمؤسسات". اضاف: "بعد مرور كل هذه السنوات، نستطيع ان نقول بكل اسف ان ليس هناك من مؤسسات في لبنان، والقانون اصبح وسيلة بين اهل السلطة لتطبيقه تارة واستعماله فقط كما حصل في انتخابات المتن، والذي يتحمل المسؤولية في هذا الموضوع هو كامل السلطة التنفيذية ومن المؤكد ان هناك دوراً للمجلس النيابي الذي بات مشلولاً لوجود ثلاث كتل نيابية تشكل الغالبية في المجلس النيابي، ومجلس الوزراء ولكون رئيس الجمهورية هو الذي بات يرأس الحكومة ويأخذ القرارات التنفيذية".
وإذ شدد على "ضرورة ان تحصل الانتخابات البلدية في وقتها"، أكد وجوب "ان تكون بعيدة كل البعد عن تسييسها".