إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

دعت الى حماية استقلالية البلديات من وصاية أهل السلطة 'التجدد': بوادر انتخابية جيدة في المتن (صحيفة السفير)

صحيفة السفير - حبيب معلوف

تستعد <<حركة التجدد الديموقراطي>> لخوض أول تجربة انتخابات بلدية لها منذ تأسيسها في تموز 2001، وقد عقدت اجتماعا لهيئتها العامة خصص للتداول في المبادىء التي على أساسها ستقارب هذه الانتخابات في ضوء ورقة عمل اعدتها اللجنة التنفيذية وخلاصة دراستين لكل من ميشال عقل وزياد بارود وتقارير مناطقية اعدها عاصم سلام وكميل زيادة واسماعيل بدران وحارث سليمان ورافي ماديان وملحم شاوول.
توافق اعضاء الحركة، كما نقلت مصادر المجتمعين عنهم ان الانتخابات البلدية والرئاسية والنيابية استحقاقات ديموقراطية مترابطة لتأسيس مبادرة تساهم في احياء الحياة السياسية وتعزيز الآليات الديموقراطية وقاعدة المشاركة الشعبية في الشأن العام. وتعتبر الحركة ان المجالس البلدية سلطات محلية منتخبة تقوم بوظائف تمثيلية ديموقراطية، وإدارية خدماتية وتنموية. وان الانتخابات الحالية ستطلق اشارات ذات أبعاد سياسية مهمة، لذلك تخشاها السلطة وتحاول حصر معانيها في الاطار المحلي و<<الانمائي>>.
وترى الحركة حسب مصادر المشاركين ان المجالس المحلية نواة للعمل الديموقراطي ومستوى أول من مستويات المشاركة والتمثيل والمراقبة، تنمي المواطنية وتدرب على إدارة الشأن العام والتدرج في تولي مسؤولياته، وهي مجال لمشاركة الشباب (تطالب الحركة بخفض سن الاقتراع الى 18 عاما) والمرأة في الاقتراع ومن ثم الترشح نظراً لأهمية مساهمتهم في صنع السياسات وتقييمها، ولتدريبهم على خوض غمار العمل في الشأن العام، وصولاً الى تجديد النخب وتجديد الحياة السياسية في البلاد.
وتنطلق الحركة في حملتها الانتخابية من نقد السلطة المركزية التي صادرت الى حد بعيد مهام المجالس المحلية وصلاحياتها، عبر التدخل في شؤون العمل البلدي واستخدامه لغايات توسيع النفوذ وتقوية الزبائنية والتحكم بموازنات البلديات ومواردها، معتبرة ان ذلك لا يمكن ان يؤدي الى تطور أدائها لمهامها. وهي ترى ان المطلوب اليوم هو استعادة هذه الصلاحيات وضمانها من خلال العمل البلدي الديموقراطي من ناحية اولى، ومن خلال إقرار قانون لامركزي عصري يقوّي أدوار السلطات المحلية من ناحية ثانية.
وحول الطرق الواجب اتباعها للوصول الى استقلالية العمل البلدي، ترى الحركة ان ضمانة ذلك هي في ترشيح المؤهلين الذين تتوفر لديهم مجموعة مقاييس شخصية وسياسية وبرنامجية في ترشيحاتهم وفي تحالفاتهم.
واشارت اجواء المجتمعين الى ان الحركة تميل الى دعم ترشيح الوجوه الجديدة والمحترمة و<<المحببة>> في قراها ومدنها، والمعروفة في نشاطها العام، وفي قدرتها على تولّي المسؤولية ووضع البرامج وعرضها والسعي لتطبيقها. والتحالف مع المرشحين ذوي المصداقية والاستقلالية بعيداً عن العصبيات والتأثيرات السلطوية، ودعم المرشحين الديموقراطيين، والابتعاد عن أوهام التحالفات مع بعض قوى السلطة أو تلك الدائرة في فلكها أو في فلك مرجعياتها.
وقد اكد رئيس الحركة النائب نسيب لحود في هذا المجال ان باب التحالف مفتوح مع الجميع باستثناء الفاسدين او المرتهنين للسلطة، وان هناك تعاونا مع قرنة شهوان والمنبر الديمقراطي والحزب الشيوعي والتيار الوطني الحر والكتلة الوطنية والحزب التقدمي الاشتراكي ولا يزال باب الحوار مفتوحا مع اطراف اخرى وفقا للمبادئ المطروحة وتحت شعار عام اسمه المعارضة وحماية استقلالية البلديات من هيمنة قوى السلطة وشعار خاص هو عدم السماح للسلطة بالسيطرة على البلديات، معتبرا ان البوادر في منطقة المتن جيدة جدا.
واكدت اجواء المجتمعين على الدور الإعلامي التثقيفي للحركة في هذا المجال وتشجيع الافرقاء المحليين على وضع البرامج الخاصة بكل بلدة أو ناحية أو مدينة وتنظيم اللقاءات العامة حيث تدار النقاشات حول آفاق العمل التنموي والخدماتي ودعم ترشيح النساء الى المجالس البلدية لتأكيد مساواة المرأة بالرجل وتشجيع انخراطها في الشأن العام والتركيز على إشراك الشباب في الانتخابات ترشحاً واقتراعاً لإحداث نقلة في مستويات التمثيل الشعبي وتعديل ايجابي في متوسط السن في المجالس البلدية والاختيارية. والتركيز على القضايا البيئية والخدماتية الإنمائية والصحية والثقافية والاجتماعية في البرامج، كما والتطرق الى قضايا المهمشين، من المعوقين الى العاطلين عن العمل.
اما لناحية المشاركة العملية في الانتخابات، فتعطي الحركة الأولوية للمرشح المنتسب إلى الحركة ومن ثم إلى مرشحين معتبرين <<أصدقاء>> للحركة ومن ثم لمرشحين يتمتعون بالصفات التي تنشدها الحركة.
وافادت مصادر المجتمعين ان المناقشات تمحورت ايضا حول اجواء معركتي بيروت والمتن الشمالي. ففي بيروت كان التوجه ان تشارك الحركة اذا كان هناك من مجال للتحالف مع لائحة او قوى اصلاحية مع التحفظ في تاييد فريق سياسي موالي ضد اخر موالي اما في المتن فقد رصدت بعض المضايقات والتدخلات في منطقة سن الفيل، حيث تحصل محاولات وضغوط من قبل السلطة على بعض المرشحين المعارضين للتحالف والتآلف مع لوائح السلطة، بالاضافة الى رصد عمليات نقل نفوس في مناطق محددة، مع تخوف من ان يكون هناك <<ملاحق>> معينة للوائح الشطب قد تظهر اثناء الانتخابات.
هذا وقد شكلت لجنة متابعة ضمت قسما من اعضاء الهيئة التنفيذية وقسما اخر من اعضاء الهيئة العامة برئاسة رئيس الحركة.

مقال في "الديار" عن الموضوع / مانشيت السفير عن الموضوع

دراسة عضو حركة التجدد ميشال عقل عن البلديات (PDF) / دراسة عضو حركة التجدد زياد بارود (بالفرنسية)

← العودة إلى أخبار التجدد