إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

ندوة "اللواء" الناس والانتخابات: مراجعة نقدية للعملية الديمقراطية وآلياتها، العزوف عن الانتخابات يُترجم فقدان ثقة المواطن بالسلطة! (صحيفة اللواء)

صحيفة اللواء

لهيئات المجتمع المدني دور في حماية الديمقراطية وتداول السلطة·

مهمة الجمعية تسليط الضوء على سلبيات العملية الانتخابية·

الإنتخابات هي العنوان العريض للديمقراطية التي تشكّل الحرية عمادها، فالشعوب التي استطاعت أن تصنع مستقبلها شاركت بصورة فعلية وحقيقية بتقرير نظامها السياسي والاقتصادي والتربوي عبر صندوق الاقتراع، أما النظم التي ما زالت تعيش ضمن أحادية القرار، تعيش غارقة في مشاكلها، عاجزة عن إيجاد العلاقة السليمة بين المواطن والسلطة، وبالتالي فعلى السلطات أن تستعيد ثقة المواطن ليشارك في الحياة السياسية بما يتناسب وتطورات العصر، لذلك في النظم 'الأحادية' برزت ظاهرة مقاطعة الناس لصندوق الاقتراع بنسب كبيرة، وبالتالي عاش الجميع في مأزق لن يجد طريقه الى الحل إلا بردم الهوّة بين السلطة والمواطن، ولن يكون ذلك إلا عبر تأمين حقيقي لمشاركة المواطن في تقرير مصيره ومصير وطنه·

'اللواء' نظّمت ندوة حوارية شارك فيها عدد من أهل الفكر والتجربة، لتسليط الضوء على أهم ظواهر العملية الانتخابية، وقد تم التوافق بين المشاركين على مجموعة من المسلّمات لا بد من توافرها لسلامة العملية الانتخابية وهي:

تأكيد المواطنة بصورة حقيقية، إيجاد قانون انتخابي سليم يؤكد المشاركة الحقيقية للمواطنين، أن تمارس السلطة المشرفة على الانتخابات حيادية وشفافية مطلقة، ضمان السلطة للحريات العامة، تأمين تكافؤ الفرص بين المرشحين، إيجاد آلية سليمة لتخفيف الأعباء المالية للعملية الانتخابية، قيام الأحزاب والهيئات الأهلية بدور حقيقي إن بتقديم البرامج وأفكار بنّاءة وإن من جهة مراقبة سلامة العملية الانتخابية·

شارك في الندوة:

- أمين سر حركة التجدد الديمقراطي الدكتور أنطوان حداد·

- عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور·

- الأمين العام السابق للجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات حبيب نصّار·

وجاءت وقائع الندوة على الشكل التالي:

المحور الاول:

ثقافة الانتخاب

في البلاد المتطورة يتم تداول السلطة من خلال صندوق الاقتراع واجراء الانتخابات·· ما هي المقومات الاساسية التي تعتمد عليها العملية الديمقراطية؟ وما هي وظيفة الانتخابات؟

مداخلة د· انطوان حداد

في بداية الندوة تحدث أمين سر 'حركة التجدد الديمقراطي' الدكتور أنطوان حداد، فقال:

طبعاً الانتخابات هي ركن من أركان الديمقراطية ولعله يكون الركن الاهم، ولكن لنتحدث أولاً حول وظيفة الانتخابات·

فوظيفة الانتخابات في النظام الديمقراطي هي تحقيق التمثيل وصحة التمثيل أي ان ينتدب الرأي العام ومجموع الناخبين ممثلين عنهم لتحديد السياسات العامة وللنطق باسمهم·

ولكي تنتظم صحة التمثيل يجب ان يكون هناك آليات للمساءلة وللمحاسبة خارج عملية الانتخابات نفسها، اي ان لا تقتصر المساءلة والمحاسبة على الانتخابات نفسها، لان ذلك يمثل مرحلة موسمية لان الجماهير لا تتمتع بذاكرة المراقبة ولان المهلة طويلة بين انتخابات وأخرى فلا يجوز العودة الى انتخابات كل خمسة أشهر او ستة أشهر لكي تتم المساءلة·

دور الاعلام

كذلك هنالك دور كبير للمساءلة والمحاسبة من قبل وسائل الاعلام، ذلك ان المساءلة والمحاسبة يجب ان تتم بناء على وقائع وليس بناء على أهواء، ففي مرات عديدة تتم عملية الانتخاب بناء على أهواء وهذه الخيارات والاهواء يجب إخضاعها للوقائع، وبالتالي فإن عملية الحكم على السلطة التنفيذية او على السلطات عموماً او على الممارسات يجب ان لا يتم فقط تبعاً للانتماء المذهبي او الطائفي الخ ولكن يجب ان يستطيع الرأي العام المحاسبة طبقاً للوقائع، والوقائع لا تأتي إلا عبر وسائل الاعلام ومن هنا نقول أنَّ وسائل الاعلام لها دور كبير يسهل المحاسبة وبالتالي يسهل العملية الديمقراطية، كون الحقيقة ضرورية والوقائع ضرورية·

والركن الثالث في موضوع المساءلة والمحاسبة، هو المجتمع المدني بمعنى تلك الهيئات التي ليس لها علاقة مباشرة بالعملية الانتخابية وإنما هي هيئات تنشط تبعاً لقضايا محددة، فهناك في المجتمع المدني هيئات تنشط بشأن قضايا الدفاع عن الحريات، وهناك هيئات تنشط من أجل انتخابات صحية وسلمية بغض النظر عن الرابح او المرشح في هذه الانتخابات لان هذه الجمعية لم تشكل من اجل دعم فريق ما، ولكنها تشكلت من اجل ان تكون العملية الديمقراطية صحيحة، وهناك هيئات تدافع عن حقوق المناطق في التنمية وهيئات أخرى تدافع عن حقوق الانسان·· الخ· فهذه الهيئات اذا لم تقم بدورها أيضاً تضعف المساءلة والمحاسبة·

وبدون هذه الامور الثلاثة التي ذكرناها إضافة الى العملية الانتخابية فإنَّ الديمقراطية تكون ناقصة فكيف بالاحرى حين تكون العملية الانتخابية أصلاً مشوهة·

مداخلة وائل أبو فاعور

ثم تحدث عضو قيادة 'الحزب التقدمي الاشتراكي' الاستاذ وائل أبو فاعور، فقال:

العملية الانتخابية هي آلية من آليات العمل الديمقراطي ولكن آلية العمل الديمقراطي لا تقتصر على شكل من الاشكال بل هي تتمثل في المساءلة، وفي تداول السلطةوفي وجود قانون ناظم للحياة العامة، وفي مساواة الناس امام القانون، وفي الاعلام الحر، وفي فصل السلطات، وفي توافر الرأي العام ومجموعات الضغط والتي تمثل هيئات المجتمع المدني والتي هي مجموعة الركائز والمؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خارج اطار السلطة، فهذه جميعاً تشكل آليات الى جانب آلية الانتخاب التي تشكل العملية الديمقراطية والتي اذا بقيت وحدها فلا تشكل الركيزة الاساسية، ويجب ان يتم النقاش على أساس المفهوم الذي يعتبر مقصوداً لدينا ألا وهو مفهوم المواطنة، ولا يقتصر ذلك على مسألة الانتماء للوطن ولكن مفهوم المواطنة كمفهوم معقد سياسي - اقتصادي - اجتماعي وبضماناته الاجتماعية وبكم يعطي حرية الاختيار للناس وكم تكون الخيارات صحيحة تبعاً للواقع الاقتصادي والسياسي·

فالانتخابات هي شكل من اشكال العمل الديمقراطي ولكنها ليست الوحيدة، فلا نستطيع القول بوجود عمل ديمقراطي بدون تداول للسلطة او بدون قيام هيئات المجتمع المدني بتشكيل هيئات ضغط واستطاعتها تكوين توازن مع السلطة كلما تحاول السلطة تجاوز مصالح الناس·

والاحزاب في لبنان لها دور اساسي حيث تشكل مجموعات ضغط عملياً ونحن في لبنان لدينا مجتمع أهلي ولا نتكلم عن مجتمع مدني، فالاحزاب في النهاية تشكل مجموعات ضغط كما أنها تعتبر صاحبة رأي· نتكلم في لبنان تكون الولاءات نظرية·

 

للحصول على النص الكامل سحب الملف PDF

← العودة إلى أخبار التجدد