إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

اعلان مشترك : "من أجل اصلاح الجامعة اللبنانية ودعما لمطالب أساتذتها"

دخل اضراب الجامعة اللبنانية اسبوعه الرابع من دون بروز أي معالجات جدية، الامر الذي يظهر عمق الازمة التي تعانيها هذه المؤسسة الوطنية الكبرى وعجز السلطة عن تقديم الحلول الجذرية والاصلاحية لها، حيث بات يخشى من وجود خطة منهجية لضرب الجامعة وتهميشها.
فالجامعة اللبنانية تشهد منذ سنوات انقضاضا منظما عليها من اربعة محاور:
اولا- اختراقها من قبل الاطراف السلطوية والميليشوية والحزبية، ومحاولة افراغها من مناعتها الأكاديمية؛
ثانيا- تجفيف مواردها المالية وحرمانها من الاموال الضرورية للتطوير والتحديث والبحث العلمي؛
ثالثا- ضرب استقلاليتها المالية والأدارية، والأستيلاء على قرار مجلسها، وتقليص ملاكاتها؛
رابعا- الترخيص لعشرات الجامعات الخاصة على قاعدة الربحية والمحسوبية من دون احترام المعاييرالأكاديمية.
هذه السياسة تسيء الى الجامعة اللبنانية والى كل مؤسسات التعليم العالي الجدية في لبنان لا بل الى مفهوم التعليم العالي نفسه.
ان الازمة العميقة التي تعانيها الجامعة اليوم هي نتيجة طبيعية لتفشي الفساد والمحسوبية والزبائنية السياسية في مجمل جسد الدولة، حيث لم تعد المعرفة والكفاية الشرطين الاساسيين لتولي المسؤوليات والوظائف واصبح الولاء الفئوي والشخصي معيارا شبه وحيد تجري المحاصصة على اساسه.

ان اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي واللجنة التنفيذية لندوة العمل الوطني، اللتين عقدتا اجتماعا مشتركا للتداول في ازمة الجامعة اللبنانية، تعلنان تضامنهما مع التحرك الذي تقوده رابطة الأساتذة، وتشددان على اهمية المطالب الاصلاحية واولويتها، وتدعوان الى اطلاق عملية اصلاح جذرية للجامعة اللبنانية وفق الاسس والمنطلقات التالية:
1. رفع يد القوى السلطوية والحزبية ومراكز النفوذ عن الجامعة واعادة الصلاحيات الى مجلسها واعادة العمل فورا بالآليات التمثيلية والأكاديمية فيها؛
2. تأمين الموارد المالية الضرورية للجامعة، ليس لتسيير العمل اليومي فحسب، بل لتمويل التطوير والتجهيز والبحث العلمي؛
3. اطلاق ورشة وطنية لأعادة هيكلة الجامعة اللبنانية وتحديث وظيفتها وتنويع اختصاصاتها ورفع مستواها الأكاديمي وربطها بحاجات الاقتصاد الوطني؛
4. سن قانون للتعليم العالي في لبنان يضع قواعد اكاديمية صارمة في منح الرخص للجامعات الخاصة وتنفيذها، وسن قانون جديد للجامعة اللبنانية يؤكد استقلاليتها ويرسم الأطار التشريعي المناسب لتطوير دورها وفقا لأحدث المعايير العالمية للتعليم العالي. 

ان مأساة الجامعة اللبنانية اليوم هي مرآة للأزمة العامة التي يعانيها لبنان، وانقاذ هذه المؤسسة مهمة وطنية لم تعد تحتمل التأجيل. ان القوى الاصلاحية والديموقراطية وهيئات المجتمع المدني مدعوة كلها للاسهام في هذه المهمة.

← العودة إلى أخبار التجدد