إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

نسيب لحود باقِ في "قرنة شهوان" (صحيفة السفير)

نسيب لحود باقِ في «قرنة شهوان»: لا هروب وهي تتعرض لإطلاق النار

 

صحيفة السفير - عماد مرمل

هل ينسحب النائب نسيب لحود من 'لقاء قرنة شهوان'؟
تردد السؤال كثيراً في الأيام الماضية وازداد التداول به بعد اعلان عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده عن انسحاب الكتلة من 'القرنة'، الأمر الذي فسّره البعض على أنه بداية لانفراط عقد اللقاء المسيحي المعارض.
وكان لافتاً للانتباه ان وزير الداخلية الياس المر تعمد تحييد لحود عن 'بنك الاهداف' في هجومه الاخير على لقاء قرنة شهوان، بما أوحى وكأن هناك رغبة لدى السلطة في استمالته او كسب وده، ما دفع لحود الى الاصرار على حضور الاجتماعين الاخيرين ل'القرنة'، منعاً للاجتهادات والتأويلات في تفسير غيابه.
والأكيد أن وجود لحود في 'القرنة' يوفّر لها دعامة اساسية، ويغطي بعض 'العجز' في 'حسابها' السياسي، وبالتالي فإن بقاءه فيها او انسحابه منها يشكل عاملا حاسماً في تحديد مصيرها، أو اقله، قياس وزنها.
ولكن الواضح حتى الآن، أن لحود لم يقرر بعد مغادرة موقعه في 'قرنة شهوان'، وهو يعتقد ان وجوده داخلها ما يزال ضرورياً ومفيداً..
وتقول أوساط لحود في حركة التجدد الديموقراطي إنه لا يتجه الى الانسحاب من 'القرنة' حالياً، لأنه ليس من النوع الذي يبارح مكانه هارباً، خصوصاً عندما يكون هذا المكان عرضة لإطلاق النار، كما يحصل راهناً مع 'لقاء قرنة شهوان'.
وتعتبر الاوساط أنه حتى لو كانت القناعات السياسية للحود تختلف احياناً عن توجهات بعض اعضاء 'القرنة'، وحتى لو كان لحود لا يرغب في التواجد جنباً إلى جنب مع هؤلاء، إلا ان الحملات التي يتعرض لها لقاء قرنة شهوان وعدد من أعضائه لا تشكل الطريقة المناسبة لاعادة صيغة التحالفات السياسية.
وترى الأوساط ان محاولة وزير الداخلية الياس المر تحييد النائب نسيب لحود عن الهجوم الذي شنّه مؤخراً على المعارضة، انما تندرج في اطار السعي الى شق صفوف 'قرنة شهوان' لتسهيل تصفيتها، لافتة الانتباه الى محاولات عدة جرت في هذا السياق سابقاً، تارة عبر الايحاء بتحييد الرئيس الاسبق امين الجميل ثم لحود وطوراً عبر 'ترغيب' جبران تويني بمقعد نيابي، ومرة أخرى 'بترهيب' النائبة نائلة معوض..
وتعود الأوساط إلى ظروف نشأة لقاء قرنة شهوان لتقول إن النائب لحود إنما دخله بناء على دعوة من بكركي التي أرادت إيجاد 'ذراع سياسية' لطروحاتها وبالتالي فإن على الذين يصوّبون بنادقهم في اتجاه 'القرنة' ان يعلموا ان البطريرك الماروني هو الذي يمسك بزمام مصيرها.
وتشدد أوساط لحود على انه يتعامل مع 'قرنة شهوان' بصفتها احدى ادوات العمل السياسي وليست الاداة الوحيدة، مشيرة الى ان حركة التجدد الديموقراطي التي يترأسها تملك حضوراً في 'المنبر الديموقراطي' وتسعى إلى أوثق الصلات مع 'التجمع الوطني للإنقاذ' و'ندوة العمل الوطني'.
وإذا كان اللون الطائفي الواحد للقاء قرنة شهوان يشكل احد ابرز نقاط ضعفه، فإن اوساط لحود تؤكد سعيه و'حركة التجدد' إلى توسيع اطار المواجهة 'للديكتاتورية السافرة التي تمارسها السلطة'، بحيث يضم مزيجاً من الالوان السياسية والطائفية، موضحة 'ان لحود يصبح مستعداً لترك 'القرنة' عندما يقوم ائتلاف سياسي وطني واسع على اساس الدفاع عن الحريات والديموقراطية، والتصدي لديكتاتورية السلطة، وإعادة نسج العلاقات اللبنانية السورية على قاعدة السيادة والشراكة الاستراتيجية مع سوريا، وتصحيح النهج الاقتصادي المعتمد.. 'وحتى ذلك الحين نعتقد أن 'لقاء قرنة شهوان' هو اطار يدفع المسيحيين نحو الاعتدال ويدافع عن ثابت وطنية'.
وتشدد الاوساط على ان 'دفاعنا عن اتجاهات معينة في الشارع المسيحي لا يمكن تصنيفه دفاعاً عن المسيحيين بل عن قوى حية لا بد من ان تصطف مع قوى اخرى في مواجهة النظام الديكتاتوري الذي تبنيه السلطة، وكان قرار المجلس الدستوري واحداً من أعمدته'.

← العودة إلى أخبار التجدد