حركة التجدد تعدل عن المشاركة في التظاهرة بعد تطويق قوى السلطة للتحرك العمالي
ان حركة التجدد الديموقراطي، التي كانت سباقة في تبني المطالب العمالية والاجتماعية المحقة والتي كانت تتجه الى المشاركة في تظاهرة الاتحاد العمالي العام، تعلن عدولها عن هذه المشاركة بعدما اجمعت قوى السلطة على مختلف مشاربها على تطويق هذه التظاهرة معنويا وسياسيا ومحاولة افراغها من مضمونها، وهي القوى المسؤولة بالدرجة الاولى عن المعاناة الاجتماعية وعن الازمة المالية والاقتصادية وعن ضرب الحركة النقابية.
كذلك تعلن حركة التجدد شجبها للاساليب الاستيعابية التي تعتمدها بالتكافل والتضامن كل قوى السلطة، حيث اصبح الحكام، بمعزل عن خلافاتهم واختلافاتهم، يتبارون في ادعائهم الاحتجاج والمعارضة بدل الانصراف الى الاصلاح والمبادرة، وهي ابسط واجبات الحكم والمسؤولية. ان هذه الاساليب تمعن في تجويف النظام الديموقراطي وتضاف الى سجلات قوى السلطة الحافلة اصلا بالممارسات المماثلة من قمع الحريات وتقاسم الدولة واستغلال النفوذ وتسخير السلطات.
وتؤكد حركة التجدد الديموقراطي انها ستبقى على تأييدها للمطالب العمالية، وخصوصا ما يتعلق بتحقيق العدالة الضريبية وحماية الضمان الاجتماعي، وستواصل السعي بالتعاون مع القوى السياسية والنقابية المخلصة، داخل البرلمان وخارجه، من اجل تحقيق هذه المطالب.