حركة التجدد: تعيينات المدراء ذات طابع سياسي والجامعة اللبنانية بحاجة الى الاصلاح وليس الى الامساك
توقفت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي في جلستها الاخيرة امام التعيينات الاخيرة للمدراء في الجامعة اللبنانية ورأت فيها امعانا في استباحة الجامعة من قبل السلطة واطرافها والقوى السياسية التي تدور في فلكها، وامعانا في تهميش هذه المؤسسة الوطنية والدور الرائد الذي يفترض ان تقوم به على الصعيد التربوي والعلمي والثقافي والاقتصادي.
وتعتقد حركة التجدد انه، بمعزل عن الكفاءة الفردية التي يتسم بها بعض المدراء الجدد، لم يعد يخفى على احد الطابع السياسي لمعظم هذه التعيينات، وقد تجلى ذلك في تجاهل القواعد والاصول الاكاديمية وفي تغييب العمداء عن هذه الاجراءات. كذلك لا يخفى معيار الولاء الحزبي والانحياز الى فريق السلطة والاستعداد لتنفيذ توجيهاتها الذي تم اعتماده، وامكانية لجوء السلطة الى استخدام هذه المواقع في قمع التحركات الطالبية وفي حرمان الطلاب من حقوقهم الاساسية وفي طليعتها حق التعبير والتظاهر السلمي والديموقراطي.
ان حركة التجدد الديموقراطي تؤكد ان الجامعة اللبنانية ليست بحاجة الى مزيد من القمع والتحكم والامساك، وهي تنؤ اصلا تحت اعباء الاختراق والمحاصصة والتقاسم المتراكمة منذ ايام الحرب واعباء التقشف المفروضة في سنوات ما بعد الحرب. ان ما تحتاج اليه الجامعة اللبنانية فعلا هو برنامج اصلاح ودعم، نص عليه اتفاق الطائف منذ اكثر من عشر سنوات، برنامج يتضمن اعادة هيكلة شاملة للجامعة على اسس وظيفية تحديثية وموضوعية بعيدا عن نزعات الكيد ومحاولات الدمج الانتقامي والقسري، برنامج يعيد الى هذه المؤسسة الكبرى دورها الرائد في احتضان الثقافة الوطنية وتأمين التعليم العالي الرفيع الجودة للشباب اللبناني من كل المناطق والطبقات وامداد سوق العمل بالكادرات الكفوءة والمتميزة.