حركة التجدد ترحب بالقمة الفرنكوفونية وتشدد على تعزيز ثقافة الحوار
إن انعقاد القمة التاسعة للدول الفرنكوفونية في لبنان، في خضم هذه الظروف الاقليمية والدولية البالغة الدقة والحساسية، هو حدث ذو اهمية كبرى ودلالات كثيرة. فبعد تأجيل قمة بيروت العام الماضي، على أثر احداث 11 ايلول، وبعد التطورات والتحولات الاستراتيجية والسياسية والفكرية الكبرى على الساحة الدولية منذ تلك الحادثة، يشكل التئام شمل ثلث دول العالم في العاصمة اللبنانية مكسباً اكيداً للبنان، إذ يؤكد الدور المميز المستعاد لبلدنا على صعيد المجتمع الدولي، ويحيي آمال عودة رسالته المتقدمة في القضايا المحورية التي تهم العالم وسائر الشعوب.
إن حركة التجدد الديموقراطي، إذ ترحب اشد الترحيب بانعقاد هذه التظاهرة الدولية الكبرى فوق ارض لبنان، فهي تحي جهود القيمين على حسن تنظيم هذه القمة وانجاحها من كل النواحي، ان من حيث المضمون او من حيث التنظيم او من حيث ما رافق القمة خلال السنة المنصرمة من تظاهرات ثقافية مميزة. كما تشدد حركة التجدد على ضرورة ان يُفهم عنوان القمة الفرنكوفونية التاسعة على اكمل وجه في لبنان والخارج، اذ ان حوار الحضارات اصبح اكثر الحاحاً من اي وقت مضى، في ظل تعاظم الشروخات التي راحت تهدد سائر الكيانات بإسم التأكيد المتعصب للهويات والانتماءات.
ان ثقافة الحوار وليس الاقصاء ولا النبذ، وما تستلزمه ثقافة الحوار هذه من حرية وديموقراطية، والتي من دونها لا تلاقي بين الحضارات، هي اساس جوهري للكيان اللبناني ينبغي المحافظة عليه واثراءه، إن كان للبنان الرسالة ان يبقى ويستمر.