نسيب لحود يدعو الى الاجماع على ادانة الاعتداء على الجيش ويستغرب الحملة على القرار 1680: يجسد مطالب لبنانية تم اقرارها على طاولة الحوار
ادلى رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود بالتصريح الآتي:
من المستغرب حقا ان تتواصل الحملة داخل لبنان وخارجه على قرار مجلس الامن 1680 في حين ان جديد هذا القرار في الجوهر ما هو الا تجسيد دقيق لمطالب لبنانية من سورية كان قد تم التوافق عليها على طاولة الحوار في اجماع قل نظيره بين اللبنانيين ونقلها بامانة رئيس الحكومة الى مجلس الامن اثناء زيارته الاخيرة.
في السياق نفسه، غير صحيح ان تشجيع سورية ولبنان على اقامة علاقات ديبلوماسية بينهما قد يخلق سابقة ربما تصل الى حد الزام لبنان باقامة علاقات مع اسرائيل. والمقارنة غير جائزة، اولا لأن موضوع تبادل التمثيل الديبلوماسي بين لبنان وسورية في القرار 1680 يعكس اجماعا لبنانيا، وثانيا لأن القرار صدر بعد تحرك لبناني في هذا الاتجاه. وهذان الشرطان لا ينطبقان في حالة اسرائيل. بالعكس تماما، هناك اجماع لبناني على عدم توقيع اي معاهدة مع اسرائيل الا بالتزامن مع الافرقاء العرب الآخرين، اي سوريا والفلسطينيين. وبالتالي لا يتوقع ان تقوم اي حكومة لبنانية، لا الحالية ولا غيرها، بأي مسعى في هذا الاتجاه. نحن شركاء في الصراع العربي-الاسرائيلي وملتزمون هذه الشراكة، لكن هناك فرق كبير بين ان يكون لبنان شريكا وبين ان يكون ساحة مفتوحة لتنفيس الاحتقان او لتبادل الرسائل او لعقد الصفقات.
بالتزامن مع الموقف من القرار 1680، يبرز الاعتداء على الجيش اللبناني في محيط بلدة ينطا والذي لا يمكن النظر اليه الا بوصفه انتهاكا للسيادة اللبنانية وامعانا في تحدي مقررات الحوار الوطني اللبناني ومخالفة صريحة لقرار مجلس الوزراء اللبناني المتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، فضلا عن ان مثل هذه الممارسات لا تخدم اطلاقا القضية الفلسطينية ولا العلاقات اللبنانية-الفلسطينية التي نريدها علاقات اخوية صادقة. لذلك، فان هذا الاعتداء كان يستحق وقفة ادانة شاملة وواضحة من قبل كل الاطراف اللبنانيين، هي وحدها تشكل ضمانة لعدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.