حركة التجدد تؤيد المحكمة الدولية وتتمنى على ميليس الاستمرار وتدعو الى إلقاء كامل الضوء على المقابر الجماعية
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نسيب لحود، واصدرت البيان الآتي:
اولاً- تلقى اللبنانيون بمزيج من الغضب والذهول نبأ اكتشاف عدد من المقابر الجماعية قرب المواقع التي كانت تشغلها المخابرات السورية في فترة وجودها في لبنان. ان هذا التطور المأسوي يعيد تسليط الضوء على احد ابرز وابشع مظاهر جرائم الحرب التي شهدها لبنان، ويفضح ما تعرض له آلاف الأفراد من اختطاف وتوقيف وإخفاء قسري وتكتم على المصير، كما يعيد التذكير بالمأساة الإنسانية المتواصلة التي يعيشها ذوو هؤلاء الضحايا الى أي جهة انتموا.
ان هذه الواقعة تؤكد ضرورة المضي قدما في اجراء تحقيق شامل وشفاف يلقي الضوء كاملا على موضوع هذه المقابر وغيرها التي قد تكون موجودة في مناطق أخرى. كما انها تقضي بمطالبة سوريا بتقديم كشف كامل باللبنانيين الذين ما زالوا معتقلين لديها، والمعلومات الكاملة عن مصير كل من تعرض للتوقيف على يد قواتها او استخباراتها سواء في لبنان او في سوريا.
ان جلاء الحقيقة في هذه القضايا التي تطال آلاف العائلات اللبنانية، ليس واجبا تجاه الضحايا وأسرهم فحسب بل هو شرط من شروط تصحيح العلاقات اللبنانية-السورية وبنائها على قواعد الحقيقة والعدالة والندية.
ثانيا - ان حجم الملف المتعلق باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وطبيعته التي تتجاوز الحدود والقدرات اللبنانية، والشبهات التي تطال اشخاصاً غير لبنانيين يتبؤون مسؤوليات رفيعة، تحتم عاجلا ام آجلا، اللجوء الى شكل من اشكال المساهمة الدولية الجوهرية في محاكمة من سوف توجه اليهم التهم في هذه الجريمة الكبرى، سواء عبر محكمة دولية او غيرها من الأطر الشبيهة.
واذا كانت لدى بعض الاطراف اللبنانيين تحفظات وهواجس ومخاوف من ان تتناول اعمال مثل هذه المحكمة ملفات واستهدافات أخرى، فاننا نرى ان هذه الهواجس هي في غير محلها لأن ثمة اجماع لبناني على حصر أعمال أي مساهمة دولية بقضية اغتيال الرئيس الحريري فقط، ولأن ما من جهة لبنانية ترضى باستفراد جهة لبنانية أخرى او بالاعتداء عليها من الخارج مهما كانت الذرائع.
ثالثاً - مع استمرار محاولات عرقلة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، فإن حركة التجدد الديموقراطي تشيد بالجهود المضنية التي قام بها القاضي ديتليف ميليس وفريق عمله وبالتقدم الذي احرز في هذه الفترة القصيرة نسبيا، وتضم صوتها الى غالبية اللبنانيين بالتمني على القاضي ميليس الاستمرار في مهمته حتى انتهاء التحقيق في هذا القضية الكبرى.