إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
البيانات/

حركة التجدد تندد بقرار اقفال 'ام.تي.في': يجهض اسس الحوار ويحبط المعالجات الاقتصادية

في الوقت الذي تتلبد فيه اجواء المنطقة بتحديات مقلقة، وفي الوقت الذي يجب ان تتركز فيه الجهود وتهيئ المناخات لمعالجة الازمة الاقتصادية المستفحلة والحؤول دون انفجارها في وجه اللبنانيين جميعا، وفي الوقت الذي بدأت تلوح فيه ملامح جدية لحوار وطني طال انتظاره توخيا لترسيخ التفاهم حول القضايا الكبرى التي تشغل بال اللبنانيين، اختارت قوى السلطة المتمسكة بالاساليب القمعية البالية والطامحة الى نظام امني معاد للديموقراطية والحريات ان تستكمل مخططها الرامي الى كم الافواه واحتكار حق الكلام والتعبير واقدمت على تنفيذ تهديدها باقفال محطة 'ام.تي.في'. كأن جرس انذار هذه القوى لا يدق الا في كل مناسبة تشرف فيها البلاد على التلاقي والحوار.
ان حركة التجدد الديموقراطي تعلن رفضها القاطع لهذا التدبير ذي الطابع السياسي والانتقامي الذي لا يخفى على احد، والذي يأتي من ضمن نهج يهدف الى تدجين وسائل الاعلام واحكام قبضة الاجهزة على الحياة السياسية وتعطيل ما تبقى من مظاهر النظام الديموقراطي، وهو النهج المكابر نفسه الذي يأبى الانتخابات الحرة ويرفض كلمة الشعب والاحتكام الى الرأي العام ولا يتوانى عن تسخير السلطة وامكاناتها لمآربه الخاصة.
ان التمادي في تنفيذ هذه الخطة يهدد بادخال البلاد في دوامة سياسية خطيرة. لذلك بات على هؤلاء المسؤولين ان يدركوا انهم لا يمكنهم الجمع ولو ليوم واحد بين ضرب الحريات العامة واقفال المحطات الحرة من ناحية ومحاولة انقاذ الاقتصاد ومنع الانهيار من ناحية ثانية، بين رعاية المهرجانات والجولات الانتخابية المستترة بوعود الانماء من ناحية ورعاية الحوار الوطني الجامع من ناحية ثانية.
وبات على سائر المسؤولين كذلك ان يدركوا انهم لن يستطيعوا البقاء طويلا على صمتهم وحيادهم المزعوم حيال المساس بالحريات العامة والحقوق الدستورية للناس، وما يترتب على هذا الامر من عواقب وخيمة على صعيد اضعاف الثقة الداخلية والخارجية بلبنان.
ان حركة التجدد الديموقراطي تدعو المسؤولين الى التراجع عن هذا التدبير القمعي والمجحف والخاطىء وذلك للحد من مضاره الجسيمة، كما تدعو كل القوى الحية في المجتمع اللبناني الى التلاقي عند هذا المطلب والبقاء على اهبة الاستعداد للدفاع عن النظام الديموقراطي وانقاذ الحوار الوطني المنشود.

← العودة إلى البيانات