حركة التجدد تطالب بمركزية الأمن واصلاح الاجهزة: لا يكفي الاتفاق على التعيينات الامنية
أصدرت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي بعد جلستها الأسبوعية برئاسة نسيب لحود البيان الآتي:
اولا- بعد مضي قرابة شهر على تشكيل الحكومة وشهرين على الانتخابات النيابية ما زالت البلاد تواجه أزمات وتحديات تشكل امتدادا للحقبة السابقة، وفي مقدمها استمرار سيف التهديد الأمني والاغتيال السياسي مصلتا فوق رؤوس السياسيين والاعلاميين المناهضين للنظام الأمني الذي حكم البلاد طوال ال15 سنة الماضية، واستمرار تردي العلاقات اللبنانية السورية وانتقالها من دائرة الوصاية والهيمنة الى دائرة الشك والحذر وانعدام الثقة. وابلغ تعبير عن ذلك ما يجري على الحدود من إقفال متقطع وعرقلة مفتعلة للعبور الطبيعي بين البلدين، الأمر الذي يلحق بالغ الأذى ليس باقتصاد البلدين فحسب بل بمستقبل العلاقات بين الشعبين الشقيقين التي لا يمكن ان تقوم الا على قواعد الصداقة والندية بين دولتين مستقلتين.
ثانيا- ان الخروج من الوضع الراهن يتطلب قرارا حاسما بالإمساك بالوضع الأمني كما في كل الدول الديموقراطية المستقلة، بدءاً باخضاع الأجهزة الأمنية كافة للأمرة الحصرية للحكومة اللبنانية، والشروع في عملية اصلاح واعادة هيكلة لتلك الاجهزة لا تقتصر على التعيينات والتشكيلات في المواقع القيادية بل تتعداها الى تحديث انظمة العمل داخلها وتقسيم المهام والتنسيق فيما بينها، وذلك تأكيدا لمركزية الامن من ناحية اولى واستقلاله التام عن القوى الحزبية والفئوية وخضوعه الكامل للحكومة كما في كل الأنظمة الديموقراطية السيدة من ناحية ثانية. ان اعتماد هذه الوجهة المتكاملة وعدم الاكتفاء بمجرد الاتفاق على التعيينات الامنية يشكلان امتحانا حقيقيا ليس للحكومة الحالية فحسب بل للمجلس النيابي الجديد وكافة القوى الحريصة على السيادة والديموقراطية.
ثالثا- لعل ابرز التطورات الايجابية التي تقطع مع المرحلة السابقة تصويت المجلس النيابي في جلسته الاخيرة على مشروع القانون الذي يسمح باعادة فتح محطة "ام. تي.في" واذاعة "جبل لبنان"، تصحيحا لظلم فادح ولقرار تعسفي اتخذه بعض القضاء الخاضع للنظام الامني الذي اراد يومها الانتقام من الانتصار الذي حققته المعارضة في انتخابات المتن الفرعية. ان حركة التجدد الديموقراطي، اذ تتقدم بالتهنئة الى المهندس كبريال المر وادارة المحطتين والعاملين فيهما، تعرب عن ثقتها بأنهما ستبقيان في طليعة وسائل الاعلام الملتزمة الدفاع عن الحقيقة والديموقراطية والحرية والسيادة الوطنية.