حركة التجدد: التحدي الأبرز للحكومة إدارة بلد مستقل وحوار جدي
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الأسبوعية برئاسة نسيب لحود واصدرت بعدها البيان الآتي:
اولا- ترحب حركة التجدد الديموقراطي بتشكيل الحكومة الجديدة رغم المصاعب والعراقيل التي وضعت في وجهها بوصفها محطة رئيسية في مسار الانتقال من مرحلة الوصاية الى اعادة بناء الدولة على اسس الاستقلال والسيادة والديموقراطية والوحدة الوطنية. وبانتظار صدور البيان الوزاري رسميا وبدء الحكومة بتنفيذ برنامجها، لا بد من التأكيد ان التحدي اليومي الابرز للحكومة ولأعضائها، مقارنة بحكومات المرحلة السابقة، هو تحدي ادارة بلد مستقل ودولة سيدة غير خاضعة لأي وصاية خارجية، ترسم فيها السياسات وتؤخذ فيها القرارات وفقا لمصالحها الوطنية وتبعا لأنظمتها وآلياتها الذاتية. اما التحدي الآخر الذي لا يقل أهمية فهو قيادة حوار جدي بين اللبنانيين يؤدي الى حلول حقيقية للمسائل التي هي موضع تباين بينهم وعدم الاكتفاء بالتسويات اللغوية لهذه التباينات.
ثانيا- تنظر حركة التجدد بقلق الى التدابير التضييقية التي اتخذتها السلطات السورية على الحدود مع لبنان وغيرها من الاجراءات والمواقف المتصلة بالعلاقات الثنائية بين البلدين والتي تنذر بتسميم تلك العلاقات لغير مصلحة الشعبين الشقيقين وبتصعيب مهمة تصحيح التشوهات التي اتسمت بها الحقبة السابقة وبناء شراكة تبادلية حقيقية بين دولتين مستقلتين. ان الطريق الاقصر والاسلم لبناء علاقات سورية لبنانية سليمة ومتكافئة هو الحوار الموضوعي والايجابي بين البلدين وليس التدابير التضييقية.
ثالثا- تدين حركة التجدد بشدة استمرار مسلسل الاغتيالات والتفجيرات الارهابية المتنقلة والتي كانت آخر حلقاته القنبلة التي وضعت ليل الجمعة الماضية في احد اهم الأحياء السياحية في بيروت الأمر الذي يكشف الاستهدافات الخبيثة المتعددة الاوجه، امنيا وسياسيا واقتصاديا، لمنفذي تلك الجرائم من بقايا النظام الأمني ومن يقف وراءهم من المتضررين من الوضع الجديد في لبنان. هذا الامر يبرز كذلك مرة اخرى ضرورة اصلاح الاجهزة الأمنية وتطهيرها واعادة هيكلتها بوصفه اولوية مطلقة في عمل الحكومة الجديدة.
رابعا- ان الاوضاع الشاذة والخروقات التي ما زالت تعانيها الاجهزة الامنية تجلت ايضا بوضوح اثناء الاعتداء على منزل النائب سمير فرنجية في اهدن، وامتناع القوى الامنية عن توفير الحماية الفعلية له ولمنزله وردع المعتدين وتوقيفهم، وكذلك عجزها حتى الآن عن القبض على منفذ جريمة قتل اثنين من مناصري القوات اللبنانية في شمال لبنان وجرح رجل ثالث منهم.
خامسا- في مقابل المحاولات اليائسة لجر البلاد للبقاء أسيرة الحقبة السابقة السوداء بممارساتها الأمنية والقمعية، برز في الايام الماضية تطور ايجابي هو اقرار مجلس النواب قانوني العفو عن الدكتور سمير جعجع والموقوفين في قضيتي الضنية ومجدل عنجر. ان هذا التطور سيتيح اطلاق الدكتور جعجع خلال الساعات المقبلة وسيؤدي بالتالي الى تصحيح خلل متماد والى انجاز خطوة هامة على صعيد المصالحة الوطنية وطي صفحة الحرب ومنع استغلال القضاء لمآرب سياسية واستنسابية.