حركة التجدد: المعارضة مدعوة الى رفع مستوى الضغوط اذا استمرت السلطة بتعطيل تشكيل الحكومة
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة النائب نسيب لحود واصدرت البيان الآتي:
اولاً- يعود 13 نيسان هذه السنة ولبنان يوشك ان يطوي صفحة أليمة من تاريخه بدأت مع حرب السنتين الطاحنة وما تلاها من حروب وقلاقل واحتلال واعتداءات اسرائيلية ووقوع البلاد تحت الوصاية السورية وتحت سلطة الاجهزة الامنية. يعود 13 نيسان وها هم اللبنانيون يستعيدون ارادتهم الحرة ووحدتهم الوطنية في انتفاضة الاستقلال السلمية والديموقراطية التي اعقبت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. يعود 13 نيسان بعد ثلاثين عاما واللبنانيون استخلصوا دروس الحرب وسيثبتون في الاسابيع المقبلة انهم جديرون بحكم انفسهم وتقرير مصيرهم تماما كما اثبتوا في الاشهر الماضية انهن محصنون ضد الفتن والانقسامات.
ثانيا- ان الانتخابات النيابية هي حق دستوري مقدس للبنانيين لا يجوز لأي سلطة او حاكم ان يحرمهم منها او ان يتلاعب بها، خصوصا عند هذا المفترق المصيري للعبور من نظام الوصاية السورية الى دولة الاستقلال. ويتضح من خلال المماطلة والمناورة وحرق الوقت ان السلطة ومن خلفها النظام المخابراتي ما زالا يعقدان الرهان على تعطيل هذه الانتخابات وتأجيل تشكيل الحكومة بذرائع واهية لم تعد تنطلي على احد.
اذا اصرت السلطة على التسويف والمناورة ولم تؤلف الحكومة في الأيام القليلة المقبلة، فان المعارضة اللبنانية، التي قامت بما يلزم لتسهيل قيام الحكومة الجديدة بهدف اجراء الانتخابات في مواعيدها القانونية، ستكون مدعوة الى الانتقال الى مستوى اكثر فاعلية من الضغط الديموقراطي والشعبي لتحقيق هذا المطلب الدستوري المحق. والشعب اللبناني، الذي اظهر تعلقا كاملا بتحقيق السيادة الوطنية لن يتوانى عن الدفاع عن حقه في اختيار نوابه.
ثالثاً- توقفت حركة التجدد أمام ما يشهده الاتحاد العمالي العام من صراع على قيادته، ناتج عن الاختراقات المزمنة التي يتعرض لها الاتحاد والحركة العمالية من قبل السلطة والأجهزة الأمنية وعن توظيف هذه الحلقة المركزية في المجتمع المدني اللبناني وتحويلها الى أداة لتنفيذ مآربها. في هذا المجال، تنظر حركة التجدد بايجابية الى القرار القضائي بالغاء ضم اتحادات جديدة الى الاتحاد العام بغية ترجيح كفة فريق السلطة داخله، وتأمل بتثبيت هذا الحكم.
ان التفريخ الاستنسابي لبعض الاتحادات والنقابات التي لا تخضع لحاجات عمالية نقابية بل لمتطلبات سياسية مكشوفة هو احد ابرز وجوه ازمة العمل النقابي، التي لا خروج منها سوى بتحديث الهيكلية النقابية واعادة تنظيمها بحسب القطاعات الاقتصادية وباحترام الاتفاقات والانظمة الدولية.